أخبار عاجلة
الرئيسية / اخبار اذاعة اور / كيف قضى أردوغان على خصومه بـ”دولار واحد”؟

كيف قضى أردوغان على خصومه بـ”دولار واحد”؟

كشف تقرير لمؤسسة “نسمات” للدراسات الاجتماعية والحضارية، عن كيفية استغلال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان فترة فرض حالة الطوارئ في البلاد على مدار سنتين للقضاء على خصومه، وذلك تحت ذرائع وصفها التقرير بأنها “سخيفة”.
ورصد التقرير التركي، الصادر في أغسطس الجاري، تحت عنوان “مقصلة مراسيم الطوارئ في تركيا”، انتهاكات عدة عقب إعلان حالة الطوارئ إثر محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو 2016.

وتحدث التقرير بالتفصيل عن كيفية تحول امتلاك “دولار أميركي واحد” إلى دليل على ارتباط الشخص الذي يحمله بحركة المعارض فتح الله غولن، الذي يقيم في الولايات المتحدة منذ سنوات، وتتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب.

وبحسب التقرير، تدعي حكومة أردوغان أن أعضاء الحركة يستخدمون كودا سريا موجودا في الأرقام التسلسلية المسجلة على الدولار، والذي على إثره اعتقلت عددا من الأشخاص.

عالم في “ناسا”
وبناء على هذه الخلفية، اعتقلت السلطات التركية عالم الفيزياء سيركان غولج، الذي يعمل في وكالة الفضاء الأميركية “ناسا”، وهو مواطن أميركي من أصل تركي.

واحتجزت السلطات غولج في المطار بعد محاولة الانقلاب الفاشلة، عندما كان في المطار ينتظر طائرة عودته إلى هيوستن في ولاية تكساس بالولايات المتحدة.

وكان الدليل الوحيد على اعتقال غولج “ورقة الدولار” التي كانت بحوزته لحظة اعتقاله. وقد أصدرت لجنة مهتمة بالباحثين المهددين في جميع أنحاء العالم نداء للمطالبة بإطلاق سراحه.

كما اعتقلت السلطات التركية الطالب ياووز سليم يايلا، البالغ من العمر 19 عاما، بسبب وجود دولارات في جيبه في 22 يوليو 2016، حين كان في طريقه لقضاء بعض الوقت مع والده في الولايات المتحدة.

انتفاء الأدلة
وتدعي الحكومة التركية في لوائح الاتهام المقدمة ضد المدعى عليهم من قبل النيابة العامة، أن كبار الإداريين في حركة غولن يستخدمون الدولار فئة F، في حين أن المدراء يستخدمون فئة C، أما بقية الأعضاء فيستخدمون فئة J.

وعلى الرغم من انتفاء أي دليل على صحة هذا الكلام، بحسب تقرير مؤسسة “نسمات”، فإن السلطات التركية واصلت اعتقال الكثيرين مستخدمة الذريعة نفسها.

وذكرت المؤسسة أنه ليس من الواضح كيف توصلت الحكومة التركية إلى “نظرية المؤامرة” هذه، أو إلى أي أدلة استندت في ذلك، وسط اعتقاد كثيرين أن هذه الخطوة لم تكن سوى حجة لتبرير الانتهاكات بحق معارضي أردوغان.