ونقلت فرانس برس عن مصادر أمنية قولها إن “سيارة يقودها انتحاري انفجرت أمام البوابة الرئيسية لمخازن صناديق الاقتراع” في كركوك جنوبي العاصمة بغداد.

وأدى الهجوم إلى “إصابة تسعة شرطيين وستة عناصر من قوات مكافحة الإرهاب وأربعة مدنيين”، بالإضافة إلى تضرر عدد من السيارات وإلحاق أضرار بالمخازن.

إلا محافظ كركوك، راكان سعيد الجبوري، أكد أن التفجير لم يتسبب في إلحاق أي ضرر بصناديق الاقتراع. وهذه ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها صناديق اقتراع الانتخابات التشريعية التي جرت في 12 مايو الماضي.

ففي العاشر من يونيو الماضي، أتى حريق كبير على أكبر مخازن صناديق الاقتراع الواقعة في الرصافة بالجانب الشرقي من مدينة بغداد، والتي تمثل نحو 60 بالمئة من أصوات الناخبين.

فراغ تشريعي

ويأتي ذلك في وقت دخل العراق في فراغ تشريعي للمرة الأولى منذ سقوط نظام صدام حسين في العام 2003، مع انتهاء الدورة الثالثة للبرلمان في انتظار إعادة فرز يدوي لأصوات الانتخابات التشريعية.

وكان ليث حمزة، المتحدث الرسمي باسم المفوضية المؤلفة من 9 قضاة عينهم مجلس القضاء الأعلى بدلا من أعضاء المفوضية السابقين على خلفية شبهات بالتزوير، أن “عملية العد والفرز اليدوي ستبدأ الثلاثاء” في الثالث من يوليو.

وأكدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، الأسبوع الماضي، أن عملية إعادة فرز الأصوات في الانتخابات التشريعية التي شهدها العراق في 12 مايو الماضي، ستكون جزئية في المناطق التي قدمت فيها شكاوى داخل البلاد وخارجها.

ويرتقب أن تجري العملية بحضور أعضاء المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وضمن المكتب الانتخابي لكل من محافظات كركوك والسليمانية وأربيل ودهوك ونينوى وصلاح الدين والأنبار بصورة متتالية، أما بالنسبة لباقي المحافظات فستتم تباعا وبحسب المواعيد التي تحددها المفوضية.

ويرى الخبير القانوني، حيدر الصوفي، أن القرار لن يؤدي إلى “تغيير كبير. قد يحدث تغيير في ثلاثة إلى أربعة مقاعد داخل كل كتلة، لكن الكتل التي تملك أربعين إلى خمسين مقعدا لا يمكن لها تشكيل حكومة وحدها بدون تشكيل تحالف”.

وشكّل عراق ما بعد صدام حسين نظامه السياسي بطريقة معقّدة تفرض قيام تحالفات برلمانية لمنع عودة الديكتاتورية والتفرّد بالحكم، وعقب كل انتخابات تشريعية، تخوض الكتل الفائزة مفاوضات طويلة لتشكيل حكومة غالبية.