وهذه واحدة من أكثر زيارات الأمير وليام حساسية من الناحية السياسية. وانتقل الأمير البريطاني خلال اليوم من مدينة تل أبيب الساحلية في إسرائيل إلى مقر الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الضفة الغربية المحتلة. حسب رويترز.

وأقيمت مراسم استقبال رسمية للأمير وليام، وهو الثاني في ترتيب ولاية العرش، في مبنى المقاطعة وهو مقر السلطة الفلسطينية بمدينة رام الله. وتضمنت المراسم استعراض حرس الشرف وعزف الموسيقى.

وقال الأمير وليام لعباس “يحدوني ما يحدوكم من مشاعر الأمل في تحقيق سلام دائم بالمنطقة”.

وقال في وقت لاحق في كلمة ألقاها بمقر إقامة القنصل العام البريطاني في القدس أمام تجمع لعدد من أعضاء المجتمع المدني ورجال الأعمال والقادة الدينيين الفلسطينيين “رسالتي الليلة هي أنكم لم تذهبوا طي النسيان. لقد كانت تجربة ثرية أن ألتقي بكم وبفلسطينيين آخرين في الضفة الغربية وأستمع إلى رواياتكم”.

وأضاف “آمل من خلال وجودي وتفهمي للتحديات التي تواجهونها أن تزداد قوة روابط الصداقة والاحترام المتبادل بين الشعبين الفلسطيني والبريطاني”.

وبعد اجتماعه مع عباس، اتجه موكب الأمير البريطاني إلى مخيم الجلزون للاجئين لزيارة مركز صحي ومدرسة تديرهما وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

ويعيش أكثر من تسعة آلاف شخص في المخيم المكتظ بالسكان والمكون من أبنية من الحجارة والخرسانة ويقع إلى جوار مستوطنة إسرائيلية كبيرة.

وكانت الإجراءات الأمنية مشددة على امتداد الطريق وكان رجال الأمن الفلسطينيون يقفون على جانبيه وعلى أسطح البنايات.

وانتقل الأمير وليام بعد زيارة المخيم إلى قلب مدينة رام الله حيث شاهد عرضا لفرقة استعراضية فلسطينية واستمع لشاب يغني أغنية “يا وطني” للمطربة اللبنانية الشهيرة فيروز. وقال في وقت لاحق إن الغناء والرقص “كانا مفعمين بالجمال والتأثير والبهجة”.

وتذوق أيضا مجموعة من الأكلات المحلية مثل الفلافل والشاورما والكنافة ولعب كرة القدم مع بعض الفتيان والفتيات وتلقى قمصانا رياضية عليها أسماء أطفاله.

وكانت السياسة البريطانية تقضي بعدم قيام أي فرد من الأسرة الملكية بزيارة رسمية للمنطقة قبل حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وانهارت محادثات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين عام 2014 واتسعت الهوة بين الجانبين في السنوات التالية وسط أعمال عنف.

وقال عباس في كلمة علنية خلال الاجتماع مع وليام “الجانب الفلسطيني جاد في الوصول للسلام مع إسرائيل لتعيش الدولتين بأمن واستقرار على حدود الرابع من يونيو 1967”.

وقبل عبور موكبه إلى الضفة الغربية، تجول الأمير وليام في أحد شوارع تل أبيب المزينة بالأشجار بصحبة المغنية الإسرائيلية نيتابر زيلاي الفائزة بمسابقة يوروفيجين الغنائية الأوروبية وسط ترحيب من المارة.

وزيارة الأمير وليام، التي تستغرق أربعة أيام وتنتهي بجولة في مواقع مقدسة الخميس، هي الزيارة الرسمية الأولى التي يقوم بها عضو في الأسرة الملكية البريطانية إلى إسرائيل.