وبدأت القوات العراقية الاثنين اقتحام الفلوجة من ثلاث نقاط، في ما يشكل بداية لمرحلة جديدة من عملية استعادة السيطرة على المدينة التي تشكل معقلا لتنظيم داعش في العراق، حسبما أعلن قادة عسكريون.

وذكرت وسائل إعلام محلية ومصادر ميدانية أن القوات المشتركة حررت منطقة الصقلاوية غربي الفلوجة بالكامل، بينما وصلت قوات إلى مشارف حي الشهداء حيث تخوض حرب شوارع مع داعش هناك.

وبينت مصادر الاتحادية لسكاي نيوز أن الصقلاوية لها أهمية عسكرية كبيرة كونها المدخل الشمالي للفلوجة وتتم من خلالها السيطرة على الطريق الرئيسي ومنع داعش من قتال القوات العراقية خارج الفلوجة.

وبحسب المصادر المحلية، فتحت القوات العراقية محور الاقتحام الثاني من جهة المزرعة شرقي الفلوجة باتجاه مركز المدينة، بينما تواردت أنباء عن تقدمها في المحور الجنوبي للمدينة حيث تجري حرب شوارع.

وكانت قيادة الشرطة الاتحادية العراقية قد أعلنت في وقت سابق إكمال مهمتها الأولى بتحرير الكرمة والحراريات ومعامل الإسمنت وعدد من القرى على أطراف المدينة، والاشتراك في المرحلة الثانية ممثلة بمعارك السجر والصقلاوية شمالي الفلوجة.

مراحل العملية

وقال الناطق باسم قيادة العمليات المشتركة في العراق العميد يحيى رسول الزبيدي لسكاي نيوز عربية إن “عملية دخول الفلوجة تمت بإسناد جوي من الطائرات العراقية، والعملية بدأت بالتقدم أولا ثم بتضييق الخناق على داعش ثانيا عبر السيطرة على مناطق مهمة كقضاء الكرمة”.

وأضاف الزبيدي “سنزيل التلغيم من البنايات في الفلوجة مع أبناء العشائر كما فعلنا في الرمادي، وما يهمنا بالدرجة الأولى هو الجانب الإنساني والحفاظ على الأرواح وهو الأهمية القصوى للجيش والشرطة”.

وأشار الزبيدي إلى أهمية قنوات التواصل مع المواطنين في الفلوجة، حيث تصل منهم معلومات دقيقة تساهم في عملية التقدم.

وقال الخبير العسكري والاستراتيجي أمير جبار إن “معركة الفلوجة ستحسم في أقل من 24 ساعة، ويمكن حسمها في 3 قفزات وتصبح القوات في مركز المدينة”.

وأضاف جبار في اتصال مع سكاي نيوز عربية أن “العائق الوحيد أمام تقدم القوات هو الدروع البشرية، أو في حال وجود ألغام أرضية، لكن حسب الخطط يبدو أن العملية ستجري بانسيابية خاصة وأن داعش تخلى عن المناطق القريبة من المدنيين”.

وأكد جبار أنه حتى الآن الأمور تجري بلا أي مشاكل وأن العملية تحقق أهدافها خطوة بخطوة.