أخبار عاجلة
الرئيسية / اخبار اذاعة اور / طفل عراقي يتجول في بغداد لبيع الفرح الذي لم يذقه هو نفسه!
طفل عراقي يتجول في بغداد لبيع الفرح الذي لم يذقه هو نفسه!

طفل عراقي يتجول في بغداد لبيع الفرح الذي لم يذقه هو نفسه!

عيد الحب لا يزور الفقراء في بغداد!

كثيرة هي المآسي التي مرت على شعبنا في العراق، وقائمة طويلة من الأزمات تمتد منذ تأسيس الدولة العراقية إلى يومنا هذا. الأسباب عديدة بالتأكيد، ومتراكمة تراكم الحكومات المتعددة التي حكمت الدولة بيد من حديد، لتنتهي بعد السقوط لفساد كارثي يطال كل مؤسسات الدولة، لساسة يطلقون على أنفسهم “ثوريون” و”مناضلون” همهم الأول هو جمع أكبر قدر ممكن من العمولات والرشاوى على حساب الشعب الذي عانى ويعاني الأمرين. الفساد الذي يمول الإرهاب، وأوقف ويوقف عجلة الإعمار التي لم تدر حتى!

السنين العجاف التي تمر على العراقيين تجعلهم يبحثون عن أية فرصة للفرح. المتطرفين في كل مكان يحاولون زرع الخوف والرعب في قلوب الناس، فهم يخافون الفرح، يخافون الحب، يرتعشون من فكرة أن تنتشر المحبة بين الناس، وإن إنتشرت فلربما سيرفسون الفاسدين خارج الملعب، وخارج ساحة إدارة الدولة. فبالرغم من أن المرجع الأعلى السيد السيستاني يفتي بأن “يجوز الإحتفال بعيد الحب إذا لم يكن فيه ترويج للفساد وخلا عن المحرمات”. بينما يتهم الشيخ على النجفي نجل المرجع الديني العلامة بشير النجفي، المروجين للاحتفال بـ”عيد الحب” بالسعي الى “تغيير الهوية الدينية والثقافية الوطنية بوسائل جميلة وجذابة”. فمنذ متى أصبحت “الوسائل الجميلة والجذابة” محرمة؟

طفل عراقي يتجول في بغداد لبيع الفرح الذي لم يذقه هو نفسه!
دببة وقلوب وورود

إنهم يخافون الجمال، يرتعشون من الحب

 بعض رجال الدين استغل منبر الجمعة ليحرّض على عيد الحب والمحتفلين به، بدلاً من أن يحضّ على التصدي للخطر المصيري الذي تواجهه البلاد على أيدي داعش، وعوضاً عن أن ينصح بالإقلاع عن أخذ الرشاوى أو رشوة أحداً، الإقلاع عن المخدرات والسرقة والكذب والتجاوز على الحقوق والحريات والأملاك العامة والخاصة. فلماذا لا يريدون للشعب أن يفرح؟

هذا الطفل تحدى هذه الوجوه المكفهرة محاولاً بيع الفرح الذي ربما يكون هو قد حرم منه. أراد مواصلة إعالة عائلته لكن هذه المرة ببيع المحبة بين الناس. فتجول في شوارع بغداد بعربته حاملاً معه دببه وقلوب وأوراد حمر. أليست بالمحبة يمكننا قهر كل الكراهية والأحقاد؟ أليس ما نحن بحاجته فعلاً، في هذه المرحلة بالذات هو قليلاً من الحب؟ أو كثيراً من الحب، عمر الحب ما كان مخيفاً أو معيباً أو محرماً، كيف يكون محرماً وهو من الله سبحانه وتعالى، أليس الله جل وعلى محبة؟